الشيخ فخر الدين الطريحي
460
مجمع البحرين
باب قعد - : عجزت عنه . والقصير : خلاف الطويل ، والجمع قصار . وقصر الأمل - على ما فسر في الحديث - هو أنك إذا أصبحت فلا تحدث نفسك بالمساء وإذا أمسيت فلا تحدث نفسك بالصباح ، وخذ من حياتك لموتك ومن صحتك لسقمك ، فإنك لا تدري ما اسمك غدا وقولهم قصاراك أن تفعل كذا بالضم والفتح ، أي غايتك وآخر أمرك وما اقتصرت عليه . والتقصير في الأمل : التواني فيه . والاقتصار على الشيء : الاكتفاء به . وفي الخبر المشهور أقصرت الصلاة أم نسيت يا رسول الله ( 1 ) يروى ببناء مجهول ومعلوم ، وهو فتح قاف وضم صاد بمعنى نقص ، وقد مر البحث عن الخبر في يدي . وقصرت الثوب قصرا : بيضته . والقصارة بالكسر : الصناعة ، والفاعل قصار . وقصر الملك : معروف ، والجمع قصور مثل فلس وفلوس . وقيصر كبيدر لقب هرقل ملك الروم ، وبه يلقب كل من ملك الروم ، وكذا يلقب كل من ملك فارس بكسرى وكل من ملك الحبشة بالنجاشي . والقوصرة بتشديد الراء وقد يخفف : ما يكنز فيه التمر . ( قطر ) قوله تعالى : سرابيلهم من قطران [ 44 / 50 ] هو بفتح القاف وكسر الطاء : الذي يطلى به الإبل التي فيها الجرب ، يتخذ من حمل شجر العرعر فيطبخ بها ثم يهنأ به ، وسكون الطاء وفتح القاف وكسرها لغة ، وقد أوعد الله المشركين أن يعذبهم به لمعان أربعة : للذعه وحرقته ، واشتعال النار فيه ، وإسراعها في المطلي به ، وسواد لونه بحيث تشمئز عنه النفوس من نتن رائحته ، فتطلى به جلودهم حتى يعود
--> ( 1 ) من لا يحضر ج 1 ص 233 .